السيد الطباطبائي
117
مجموعه رسائل ( فارسى )
و از سراى ناپايدار به سراى پايدار و از خانه شيطان به خانه رحمنْ منتقل مىشود . از اين بيان آشكار مىگردد كه آنچه از مقامات و كرامات خداوند سبحان در آخرت به امتها وعده داده است ، براى اولياى در دنيا حاصل است ، و در آن مقامات به پيشواى خويش مىپيوندند . و اين مقامى كه گفته شد برتر از مقامى است كه ائمه عليهم السلام در روايات مستفيضهاى كه از ايشان در باب نفى صفات رسيده است ، بدان اشاره كردهاند . پس اوليا به نحو وراثت از مقامات ائمه عليهم السلام برخوردار مىشوند . ( پس بدان اين را ! ) و از مواهب خداوند نسبت به اوليا ، سير ايشان است ميان عوالمى كه ما بين عالم دنيا و خداوند قرار دارد چنانكه بحث آن قبلا گذشت . در كتاب بحارالانوار از كتاب ارشاد ديلمى اين روايت با ذكر دو سند براى آن ، نقل شده است : قال اللَّه تعالى : يا أحمد ! هل تدري أيّ عيش أهنى ، و أيّ حياة أبقى ؟ قال : اللّهمّ لا . قال : أمّا العيش الهني ، فهوالذى لا يفتر صاحبه عن ذكرى ، ولا ينسى نعمتي ، ولا يجهل حقّي ، يطلب رضائي في ليله و نهاره . أمّا الحياة الباقية ، فهي التي يعمل لنفسه حتى تهون عليه الدنيا ، و تصغر في عينه ، و تعظم الآخرة عنده ، و يؤثر هواي على هواهُ ، و يبتغى مرضاتي ، و يعظّم حقّ نعمتي ، و يذكر علمي به ، و يراقبني بالليل و النهار عند كلّ سيّئة أو معصية . ينقّي قلبه عن كلّ ما أكره ، و يُبغض الشيطان و وساوسه ، ولا يجعل لأبليس على قلبه سلطاناً و سبيلًا . فإذا فعل ذلك أسكنت قلبَه حبّاً حتى أجعلَ قلبه لي ، و فراغه و اشتغاله و همّه و حديثه من النعمة التي أنعمتُ بها على أهل محبّتي من خلقي ، و أفتح عين قلبه و سمعه حتى يسمع بقلبه و ينظر بقلبه إلى جلالي و عظمتي ، و أضيق عليه الدنيا ، و أُبغِض إليه ما فيها من اللذات . و أحذّره من الدنيا و ما فيها كما يحذر الراعي على غنمه مراتع الهلكة ، فإذا كان هكذا يفرّ من الناس فراراً ، و ينقل من